يُقتلُ (علي) صبيحة العيد، فيجنُ القاتلُ ويتخبطُ متناسياً عقلهُ الرملي في الطلقة التي أخترقت رأس علي. يبحثُ القاتلُ عن نفسه! فهو يعلنُ أنهُ فقدها، والقاتل أضحى لا يعرفُ القاتل.. وعلى من يجدُ القاتل أخبار القاتل. ولهُ العطايا والجزايا..
عشرةُ ألف دينار ثمنُ التستر على ذات القاتل، وأتهامُ أخر ليس بقاتل. وثمنُ الهدوء الذي لم يعد ينعمُ به القاتل..
(علي) لم يمت إلا على يد أصدقائه - علي سقط ومات - علي مات سعادةً بثياب العيد الجديدة! - علي سعيدٌ بالعيد ولكن العيدُ أغتاله غيرةً من سعادته! - علي.... إلى أخر التخبطات، فعلي عصى والديه صبيحة العيد فضطر أبوه لقتله، جزاء عصيانه! سيقول القاتل أكثر من ذلك كي يوحي للناس أنهُ ليس بقاتل!
القاتل "سأكررها عشرات المرات" يوحي بغباءه بأنهُ القاتل، وأنهُ مصاب بنوبة استفحال غباء!
القاتل ينكرُ أنهُ القاتل ويدعي البحث عن القاتل فيجدُ نفسهُ في كل مرة فينكرها، حتى كاد أن يتلاشى!
القاتلُ مصاب بالجنون، وبالهستيريا.. القاتل لم يتعاطى المخدرات، وإنما تعاطى الخوف من فضح نفسه، فتخدر وفضح نفسه!
روحُ (علي) تخنقُ الدولة، وكأنها يدٌ تمتدُ إلى أعناق رجالتها، وتلامسُ أعناقهم في الظلام بهدوء.. تضغطُ ببطء، ثم تزدادٌ ضغطاً حتى يستيقظوا فزعين، ويصرخون: أبحثوا عن القاتل.. القاتل.. القاتل! فيسمعون صدى صوتهم: هنا القاتل.. أنا القاتل، نعم قاتل!!
يفزعون من رجع صداهم.. وصوتهم، ومن غبائهم.. ولكن لا يستحون على لحاهم! ويصرون على البحث عن القاتل!؟
أحياناً ينتحرُ الكائنٌ حين ينكرُ نفسه!.. سينتحرُ القاتل بغباء عقله!

0 التعليقات:
إرسال تعليق